وأصله الضم . قال : وقد جاء حرف واحد بالكسر ، من غير أن يشركه الضم ، وهو حبه يحبه . وقال غيره ؛ شد فلان في حضره . وقد حققنا ذالك في مؤلفاتنا التصريفية . قال الله تعالى : ﴿ *!فشدوا الوثاق ﴾ ( محمد : 4 ) : وقال تعالى : ﴿ *!اشدد به أزرى ﴾ ( طه : 31 ) ( *!واشتد ) الرجل : ( عدا ) ، كشد ، وقد تقدم .
( *!والمشادة ) في الشيء : ( *!التشدد ) فيه والمغالبة ، ( ومنه ) الحديث : ( ( لن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) ) أراد غلبه الدين ، أي من يقومه ويقاويه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته . وشاده *!مشادة *!وشدادا : غالبه ، وهو مثل الحديث الآخر : ( إن هاذا الدين متين فأوغل فيه برفق ) .
( *!والمتشدد : البخيل ) ، *!كالشديد ، قال طرفة :
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي
عقيلة مال الفاحش *!المتشدد
( و ) *!الأشد مبلغ الرجل الحنكة والمعرفة ، قال الله تعالى : ﴿ حتى إذا بلغ *!أشده ﴾ ( الأحقاف : 15 ) وقال الأزهري : *!الأشد في كتاب الله تعالى على ثلاثة معان يقرب اختلافها : فأما قوله في قصة يوسف عليه السلام ﴿ ولما بلغ *!أشده ﴾ ( يوسف : 22 ) فمعناه الإدراك والبلوغ ، وحينئذ راودته امرأة العزيز عن نفسه . وكذالك قوله تعالى : ﴿ حتى يبلغ أشده ﴾ ( الأنعام : 15 ) بفتح فضم ، ( ويضم أوله ) وهي قليلة ، حكاها السيرافي . قال الزجاج : معناه احفظوا عليه ماله حتى يبلغ أشده ، فإذا بلغ أشده فادفعوا إليه ماله . قال : وبلوغه أشده : أن يؤنس منه الرشد مع أن يكون بالغا . قال : وقال بعضهم ﴿ حتى يبلغ أشده ﴾ حتى يبلغ ثماني عشرة سنة ، قال أبو إسحاق : لست أعرف ما وجه ذالك ، لأنه إن أدرك قبل ثماني عشرة سنة وقد أونس منه الرشد فطلب دفع ماله إليه