وإسعادا بعد إسعاد ، ولهاذا ثني ، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال . قال الجرمي : ولم يسمع سعديك مفردا . قال الفراء : لا واحد للبيك وسعديك على صحة . قال الفراء : وأصل الإسعاد والمساعدة ، متابعة العبد أمر ربه ورضاه . قال سيبويه : كلام العرب على المساعدة والإسعاد ، غير أنا هاذا الحرف جاء مثنى على سعديك ، ولا فعل له على سعد .
قال الأزهري : وقد قرىء قوله تعالى : ﴿ وأما الذين سعدوا ﴾ ( هود : 108 ) وهاذا لا يكون إلا من سعده الله ، وأسعده ، أي أعانه ووفقه ، لا من أسعده الله .
وقال أبو طالب النحوي : معنى قوله لبيك وسعديك ، أي أسعدني الله إسعادا بعد إسعاد .
قال الأزهري : والقول ما قاله ابن السكيت ، وأبو العباس ، لأن العبد يخاطب ربه ، ويذكر طاعه ولزومه أمره ، فيقول : سعديك ، كما يقول لبيك ، أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة . وإذا قيل أسعد الله العبد ، وسعده ، فمعناه : وفقه الله لما يرضيه عنه ، فيسعد بذالك سعادة . كذا في اللسان .
( و ) السعد ، والسعود ، الأخيرة أشهر وأقيس ، كلاهما : ( سعود النجوم ) : وهي الكواكب التي يقال لكل واحد منها : سعد كذا ، وهي ( عشرة ) أنجم ، كل واحد منها سعد : ( سعد بلع ) قال ابن كناسة : سعد بلع : نجمان معترضان خفيان . قال أبو يحيى : وزعمت العرب أنه طلع حين قال الله تعالى : ﴿ ياأرض ابلعى مآءك ﴾ ( هود : 44 ) ويقال إنما سمي بلعا لأنه كان لقرب صاحبه منه يكاد أن يبلعه .
( وسعد الأخبية ) : ثلاثة كواكب