تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون من سعد يسعد ، فهو سعيد . وقد سعده الله ، ( وأسعده الله ، فهو مسعود ) وسعد جده ، وأسعده : أنماه . والجمع مساعيد ( ولا يقال مسعد ) كمكرم ، مجاراة لأسعد الرباعي ، بل يقتصر على مسعود ، اكتفاء به عن مسعد ، كما قالوا : محبوب ومحموم ، ومجنون ، ونحوها من أفعل رباعيا .

قال شيخنا : وهاذا الاستعمال مشهور ، عقد له جماعة من الأقدمين بابا يخصه ، وقالوا : ( باب أفعلته فهو مفعول ) . وساق منه في ( الغريب المصنف ) ألفاظا كثيرة ، منها : أحبه فهو محبوب وغير ذالك ، وذالك لأنهم يقولون في هاذا كله قد فعل ، بغير ألف ، فبني مفعول على هاذا ، وإلا فلا وجه له . وأشار إليه ابن القطاع في الأبنية ، ويعقوب ، وابن قتيبة ، وغير واحد من الأئمة .

( و ) الإسعاد ، والمساعدة : المعاونة . وساعده مساعدة وسعادا و ( أسعده : أعانه ، و ) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه كان يقول في افتتاح الصلاة : ( لبيك وسعديك ) والعير بين يديك والشر ليس إليك ) .

قال الأزهري : وهو خبر صحيح ، وحاجة أهل العلم إلى تفسيره ماسة .

فأما لبيك فهو مأخوذ من لب بالمكان ، وألب ، أي أقام به ، لبا وإلبابا ، كأنه يقول : أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، ومجيب لك إجابة بعد إجابة .

وحكي عن ابن السكيت في قوله لبيك وسعديك : تأويله إلبابا لك بعد إلباب ، ( أي ) لزوما لطاعتك بعد لزوم ، و ( إسعادا بعد إسعاد ) وقال أحمد بن يحيى : سعديك ، أي مساعدة لك ، ثم مساعدة ، وإسعادا لأمرك بعد إسعاد . وقال ابن الأثير أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ١٩٣