ويفهم من عبارة الأساس أن مصدره : الزهادة والزهد .
( و ) الزهيد : ( الوادي الضيق ) القليل الأخذ للماء ، وزهيد الأرض : ضيقها ، لا يخرج منها كثير ماء ، وجمعه : زهدن .
وقال ابن شميل : الزهيد من الأودية : القليل الأخذ للماء النزل الذي يسيله الماء الهين لو بالت فيه عناق سال ، لأنه قاع صلب ، وهو الحشاد والنزل .
( وازدهده ) ، أي العطاء : استقله ، أي ( عده قليلا ) ، قال ابن السكيت : فلان يزدهد عطاء من أعطاه أي يعده زهيدا قليلا .
( والتزهيد ، فيه وعنه ، ضد التغريب ) ، وزهده في الأمر : رغبه .
( و ) من المجاز : التزهيد : ( التبخيل ) ، والناس يزهدونه ويبخلونه ، قال عدي بن زيد :
وللبخلة الأولى لمن كان يا خلا
أعف ومن يبخل يلم أو يزهد
أي يبخل ، وينسب إلى أنه زهيد لئيم .
( وتزاهدوه ) ، في حديث خالد : ( كتب إلى عمر رضي الله عنه أن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الحد ) أي ) ، احتقروه ) ورأوه زهيدا .
( وزاهد بن عبد الله ) بن الخصيب ، ( وأبو الزاهد الموصلي : محدثان ) .
ومما يستدرك عليه :
المزهد كمحسن : القليل المال . وهو مؤمن مزهد ، لأن ما عنده من قلته يزهد فيه ، قال الأعشى ، يمدح قوما بحسن مجاورتهم جارة لهم :
فلن يطلبوا سرها للغنى
ولن يتركوها لإزهادها
يقول : لا يتركونها لإزهادها ، أي قلة مالها .
وأزهد الرجل إزهادا ، إذا كان مزهدا ، لا يرغب في ماله لقلته .
ورجل زهيد وزاهد : لئيم مزهود