يضربه به لتلتقمه ، وهو من قولهم : لقيته كفاحا ، أي استقبلته كفة كفة .
( و ) كفح ( فلانا : واجهه و ) كفح ( المرأة ) يكفحها : ( قبلها فجأة ) ، أي غفلة ، ( ككافحها ، فيهما ) ، أي في تقبيل المرأة والمواجهة ، وقول شيخنا إن هاذه عبارة قلقة غير محررة ليس بسديد ، بل هي في غاية الوضوح والبيان ، فإنه أشار بقوله ( فيهما ) إلى الوجهين ، ففي ( المحكم ) و ( المشارق ) و ( التهذيب ) : المكافحة مصادفة الوجه بالوجه مفاجأة ، كفحه كفحا وكافحه ( مكافحة وكفاحا ) : لقيه مواجهة ، ولقيه كفحا ومكافحة وكفاحا ، أي مواجهة ، جاء المصدر فيه على غير لفظ الفعل ، قال ابن سيده : وهو موقوف عند سيبويه مطرد عند غيره . وأنشد الأزهري :
أعاذل من تكتب له النار يلقها
كفاحا ومن يكتب له الخلد يسعد
والمكافحة في الحرل : المضاربة تلقاء الوجوه . وفي النهاية في الحديث أنه قال لحسان ( لا تزال مؤيدا بروح القدس ما كافحت عن رسول الله ) ، المكافحة : المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه ، ويروى نافحت ، وهو بمعناه وفي ( الصحاح ) : كافحوهم ، إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره . وفي حديث جابر : ( إن الله كلم أباك كفاحا ) أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول . وقال الأزهري في حديث أبي هريرة : ( أنه سئل : أتقبل وأنت صائم ؟ فقال : نعم وأكفحها ) ، أي أتمكن من تقبيلها وأستوفيه من غير اختلاس ، من المكافحة ، وهي مصادفة الوجه . وبعضهم يرويه : ( وأقحفها ) قال أبو عبيد : فمن رواه وأكفحها أراد بالكفح اللقاء والمباشرة للجلد ؛ وكل من واجهته ولقيته كفة كفة فقد كافحته كفاحا ومكافحة ، ومن رواه ( وأقحفها ) أراد شرب الريق ، من قحف الرجل ما في الإناء ، إذا