أراد ستة أشهر الشتاء ، وهي أشهر الندى . وكان أبو عمر و الشيباني ينشده بخفض ستة ويقول : أراد جمادى ستة أشهر ، فعرف بجمادى . وروى بندار بنصب ( ستة ) على الحال ، أي تتمة ستة ، أراد الآخرة . وقال أبو سعيد : الشتاء عند العرب جمادى ، لجمود الماء فيه . وأنشد للطرماح .
ليلة هاجت جمادية
ذات صر جربياء النسام
أي ليلة شتوية .
( و ) عن الكسائي : ( ظلت العين جمادى ) ، أي ( جامدة لا تدمع ) ، وأنشد :
من يطعم النوم أو يبت جذلا
فالعين مني للهم لم تنم
ترعى جمادى النهاء خاشعة
والليل منها بوادق سجم
أي ترعى النهار جامدة ، فإذا جاء الليل بكت .
( وعين جمود ) ، كصبور : لا دمع لها .
( ورجل جامد العين ) : قليل الدمع ، وهو مجاز .
( و ) في ( المحكم ) : ( الجمد ، بالضم وبضمتين ) مثل عسر وعسر ، ( و ) الجمد ، ( بالتحريك : ما ارتفع من الأرض . ج أجماد وجماد ) ، الأخير بالكسر ، مثل رمح وأرماح ورماح . ومكان جمد : صلب مرتفع . قال امرؤ القيس :
كأن الصوار إذ يجاهدن غدوة
على جمد خيل تجول بأجلال
والجمد : مكان حزن : وقال الأصمعي : هو الماكن المرتفع الغليظ . وقال ابن شميل : الجمد قارة ليست بطويلة في السماء ، وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى ، تنبت الشجر ، ولا تكون إلا في أرض غليظة ، سميت جمدا من جمودها ، أي من يبسها ، والجمد أصغر الآكام ، يكون مستديرا صغيرا ،