معدول عن المصدر ، أي الجمود ، كقولهم فجار . ( أو هو ) ، أي البخيل ( جماد الكف ) والجامد . ( و ) قد ( جمد ) يجمد ، إذا ( بخل ) ، وهو مجاز . ومنه الحديث : ( إنا والله ما نجمد عند الحق ، ولا نتدفق عند الباطل ) ، حكاه ابن الأعرابي . وهو جامد ، إذا بخل بما يلزمه من الحق . . . وجماد : نقيض قولهم حماد ، بالحاء في المدح ، وسيأتي . قال المتلمس :
جماد لها جماد ولا تقولن
لها أبدا إذا ذكرت حماد
( و ) جمادى ، ( كحبارى : من أسماء الشهور ) العربية . وهما جماديان ، فعالى من الجمد ، ( معرفة ) لكونها علما على الشهر ( مؤنثة ) ، سميت بذالك لجمود الماء فيها عند مسمية الشهور . قال الفراء : الشهور كلها مذكة إلا جماديين فإنها مؤنثان . قال بعض الأنصار :
إذا جمادى منعت قطرها
زان جبانى عطن مغضف
يعني نخلا . يقول : إذا لم يكن المطر الذي به العشب يزين مواضع الناس فجناني مزينة بالنخل . قال الفراء : فإن سمعت تذكير جمادى فإنما يذهب به إلى الشهر . ( ج جماديات ) . على القياس ، ولو قيل جماد لكان قياسا .
( و ) روي عن أبي الهيثم ( جمادى ) ( الأولى ) ، وهي الخامسة من أول شهور السنة ، ( وجمادى ستة ) ، هي جمادى ( الآخرة ) ، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة ، ورجب هو السابع ، قال لبيد :
حتى إذا سلخا جمادى ستة
جزآ فطال صيامه وصيامها
هي جمادى الآخرة . وفي شرح شيخنا ناقلا عن الغنوي عن ابن الأعرابي بإضافة جمادى إلى ستة وقال