تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( اللسان ) : الجعد إذا ذهب به مذهب المدح فله معنيان مستحبان : أحدهما أن يكون معصوب الجوارح شديد الأسر والخلق غير مسترخ ولا مضطرب . والثاني أن يكون شعره جعدا غير سبط ، لأن سبوطة الشعر هي الغالبة على شعور العجم من الروم والفرس ، وجعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب . فإذا مدح الرجل بالجعد لم يخرج عن هاذين المعنيين . وأما الجعد المذموم فله أيضا معنيان كلاهما منفي عمن يمدح ، أحدهما أن يقال رجل جعد إذا كان قصيرا متردد الخلق . والثاني أن يقال رجل جعد ، إذا كان بخيلا لئيما لا يبض حجره . وإذا قالوا رجل جعد السبوطة فمدح ، إلا أن يكون قططا مفلفلا كشعر الزنج والنوبة فهو حينئذ ذم . وفي حديث الملاعنة : ( إن جاءت به جعدا ) قال ابن الأثير : الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما ، ولم يذكر ما أراده النبي صلى الله عليه وسلمهل جاءت به على صفة المدح أو الذم . ( كجعد اليدين ) وجعد الأنامل ، وهو البخيل .

قال الأصمعي : زعموا أن الجعد السخي . قال : ولا أعرف ذالك ، والجعد البخيل ، وهو معروف ، قال كثير في السخاء يمدح بعض الخلفاء :

إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذي

له فضل ملك في البرية غالب

قال الأزهري : وفي شعر الأنصار ذكر الجعد ، وضع موضع المدح أبيات كثيرة ، وهم من أكثر الشعراء مدحا بالجعد .

( و ) من المجاز : رجل ( جعد القفا ) ، إذا كان ( لئيم الحسب ) . وفي ( المصباح ) يرد الجعد بمعنى الجواد والكريم والبخيل واللئيم ، ويقابل السبط ، ويوصف بقطط كجبل وكتف في الكل .

( و ) من المجاز رجل ( جعد الأصابع ) ، إذا كان ( قصيرها ) وجعد الجنان ، للبخيل .

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ٥٠٣