قال الفارسي : وذالك موضوع على ما يحافظون عليه ويتركون غيره الغالب إليه من إلزام المؤنث العلامة ، المشعرة بالتأنيث ، وإن كان أيضا غير ذالك من كلامهم واسعا كثيرا ، يعني المؤنث الذي لا علامة فيه ، كالعين والقدر ، والمذكر الذي فيه علامة التأنيث كالحمامة والحية . قال أبو حنيفة : قال الأصمعي : إذا اصفرت الذكور واسودت الإناث ذهب عنها الأسماء ، إلا الجراد ، يعني أنه اسم لا يفارقها . وذهب أبو عبيد في الجراد إلى أنه آخر أسمائه .
( و ) جراد : ( ع ، وجبل ) ، قيل : سمي الموضع بالجبل ، وقيل بالعكس ، وقيل هما متباعدان ، ومنه قول بعض العرب : ( تركت جرادا كأنها نعامة باركة ) أي كثير العشب ، هاكذا أورده الميداني وغيره .
( و ) جردت الأرض فهي مجرودة ، إذا أكل الجراد نبتها . وجرد الجراد الأرض يجردها جردا : احتنك ما عليها من النبات فلم يبق منه ، شيئا ، وقيل : إنما سمي جرادا بذالك . قال ابن سيده : فأما ما حكاه أبو عبيدة من قولهم : ( أرض مجرودة ) فالوجه عندي أن يكون مفعولة ، من جردها الجراد . والآخر أن يعنى بها ( كثيرته ) ، أي الجراد ، كما قالوا أرض موحوشة : كثيرة الوحش ، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إلا بحسب التوهم ، كأنه جردت الأرض ، أي حدث فيها الجراد ، أو كأنها رميت بذالك .
( و ) جرد الرجل ، ( كفرح ) ، جردا ، إذا ( شري جلده من أكله ) ، أي الجراد ، فهو جرد . كذا وقع في ( الصحاح ) و ( اللسان ) : وغيرهما ، وفي بعض النسخ ( عن أكله ) .
( و ) جرد الإنسان : ( كعني ) ، أي مبنيا للمجهول ، إذا أكل الجراد ( فشكا بطنه عن أكله ) ، فهو مجرود . ( و ) جرد ( الزرع : أصابه ) الجراد .
( و ) من المجاز قولهم : ( ما أدري أي جراد ) ، هاكذا في ( الصحاح ) . وفي