معناهما واحد ، و ( لا يقال ) أي لا يتكلم به ولا يستعمل ( إلا مضافا ) ، وقال الأصمعي : أجدك ، معناه أبجد هاذا منك ، ونصبهما بطرح الباء . ( و ) قال الليث : ( إذا كسر ) الجيم ( استحلفه بحقيقته ) وجهده ، ( وإذا فتح استحلفه ببخته ) وجده . وفي حديث قس :
أجد كما لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما . وقال سيبويه : أجدك مصدر ، كأنه قال أجدا منك ، ولاكنه لا يستعمل إلا مضافا . ( و ) قال ثعلب : ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر ، و ( إذا قلت بالواو فتحت : *!وجدك لا تفعل ) وإنما وجب الفتح لأنه صار قسما ، فكأنه حلف *!بجده والد أبيه كما يحلف بأبيه . وقد يراد القسم بجده الذي هو بخته . وقال الشيخ ابن مالك في ( شرح التسهيل ) : وأما قولهم أجدك لا تفعل ، فأجاز فيه أبو علي الفارسي تقديرين : أحدهما أن تكون لا تفعل موضع الحال ، والثاني أن يكون أصله أجدك أن لا تفعل ، ثم حذفت أن وبطل عملها . وزعم أبو علي الشلوبين أن فيه معنى القسم . وفي الارتشاف لأبي حيان : وها هنا نكتة ، وهي أن الاسم المضاف إليه جد حقه أن يناسب فاعل الفعل الذي بعده في التكلم والخطاب والغيبة ، نحو أجدي لا أكرمك ، أجدك لا تفعل ، وأجده لا يزورنا . وعلة ذالك أنه مصدر يؤكد الجملة التي بعده ، فلو أضفته لغير فاعله اختل التوكيد . كذا نقله شيخنا في شرحه .
( *!والجادة : معظم الطريق ) ، وقيل سواؤه ، وقيل ، وسطه ، وقيل : هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه . وقيل : *!جادة الطريق : مسلكه وما وضح منه . وقال أبو حنيفة : الجادة : الطريق إلى الماء . وقال الزجاج كل طريقة *!جدة *!وجادة . وقال الأزهري : وجادة الطريق سميت جادة لأنها خطة ملحوبة . ( ج *!جواد ) بتشديد الدال . وقال الليث : *!الجاد