والأبعد : الحائن : هكذا في ( الصحاح ) بالمهملة .
وفلان يستخرج الحديث من أباعد أطرافه . وأبعد في السوم : شط . وتباعد مني ، وابتعد ، وتبعد .
وفي الحديث ( أن رجلا جاء فقال : إن الأبعد قد زنى ) ، معناه المتباعد عن الخير والعصمة .
وجلست بعيدة منك وبعيدا منك ، يعني مكانا بعيدا . وربما قالوا : هي بعيد منك ، أي مكانها . وأما بعيدة العهد فالبهاء .
وذو البعدة : الذي يبعد في المعاداة . وأنشد ابن الأعرابي لرؤبة :
يكفيك عند الشدة اليبيسا
ويعتلي ذا البعدة النحوسا
قال أبو حاتم : وقالوا قبل وبعد من الأضداد . وقال في قوله عز وجل : ﴿ 7 . 025 والاءرض بعد ذلك دحاها ﴾ ( النازعات : 30 ) أي قبل ذلك .
ونقل شيخنا عن ابن خالويه في كتاب ( ليس ) ما نصه : ليس في القرآن بعد بمعنى قبل إلا حرف واحد ﴿ ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر ﴾ ( الأنبياء : 105 ) . وقال مغلطاي في الميس على ليس : قد وجدنا حرفا آخر ، وهو ﴿ 7 . 025 والاءرض بعد ذلك دحاها ﴾ قال أبو موسى في كتاب المغيث : معناه هنا قبل ، لأنه تعالى خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء ، فعلى هاذا خلق الأرض قبل السماء . ونقله السيوطي في الإتقان ، كذا نقله شيخنا .
قلت : وقد رده الأزهري فقال : والذي قاله أبو حاتم عمن قاله خطأ ، قبل وبعد كل واحد منهما نقيض صاحبه ، فلا يكون أحدهما بمعنى الآخر ، وهو كلام فاسد وأما ما زعمه من التناقض الظاهر في الآيات فالجواب أن الدحو غير الخلق ، وإنما هو