تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) يقال : هو محسن للأباعد والأقارب ، ( الأباعد : ضد الأقارب ) . وقال الليث : يقال هو أبعد وأبعدون ، وأقرب وأقربون ، وأباعد وأقارب . وأنشد :

من الناس من يغشى الأباعد نفعه

ويشقى به حتى الممات أقاربه

فإن يك خيرا فالبعيد يناله

وإن يك شرا فابن عمك صاحبه

( و ) قولهم : ( بيننا بعدة بالضم من الأرض ومن القرابة ) . قال الأعشى :

بأن لا تبغى الود من متباعد

ولا تنأ من ذي بعدة إن تقربا

( وبعدان ، كسحبان : مخلاف باليمن ) مشهور ، وقد نسب إليه جملة من الأعيان .

( ) ومما يستدرك عليه قولهم :

ما أنت منا ببعيد ، وما أنتم منا ببعيد ، يستوي فيه الواحد والجمع ، وكذالك ما أنت ببعد ، وما أنتم منا ببعد ، أي بعيد . وإذا أردت بالقريب والبعيده قرابة النسب أنثت لا غير ، لم تختلف العرب فيها .

والأبعد ، مشدد الآخر في قول الشاعر :

مدا بأعناق المعطي مدا

حتى توافي الموسم الأبعدا

فلضرورة الشعر .

والبعداء : الأجانب الذين لا قرابة بينهم ، قال ابن الأثير .

وقال النضر في قولهم : هلك الأبعد قال : يعني صاحبه ، وهاكذا يقال إذا كنى عن اسمه .

ويقال للمرأة : هلكت البعدى . قال الأزهري : هاذا مثل قولهم : فلا مرحبا بالآخر ، إذا كنى عن صاحبه وهو يذمه . ويقال : أبعد الله الأخر قلت : الأخر ، هاكذا في نسخ ( الصحاح ) ، وعليها علامة الصحة ، فلينظر . قال : ولا يقال للأنثى منه شيء . وقولهم : كب الله الأبعد لفيه ، أي ألقاه لوجهه .

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ٤٣٩