( و ) استبعد ( الشيء : عده بعيدا ) .
( و ) قولهم : ( جئت بعديكما ) أي بعدكما ، قال :
ألا يا اسلما يا دمنتي أم مالك
ولا يسلما بعديكما طللان
( و ) في ( الصحاح ) : ( رأيته ) ، وقال أبو عبيد : يقال : لقيته ( بعيدات بين ) بالتصغير ، إذا لقيته بعد حين . ( و ) قيل ( بعيداته ) ، مكبرا ، وهاذه عن الفراء ، ( أي بعيد فراق ) ، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان ، ثم يمسك عنه نحو ذالك أيضا ، ثم يأتيه . قال : وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفا . وأنشد شمر :
وأشعث منقد القميص دعوته
بعيدات بين لا هدان ولا نكس
ومثله في ( الأساس ) . ويقال : إنها لتضحك بعيدات بين ، أي بين المرة ثم المرة في العين .
( وأما بعد ) فقد كان كذا ، ( أي ) إنما يريدون أما ( بعد دعائي لك ) ، فإذا قلت أما بعد فإنك لا تضيفه إلى شيء ولاكنك تجعله غاية نقيضا لقبل . وفي حديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلمخطبهم فقال : ( أما بعد ) ، تقدير الكلام : أما بعدع حمد الله . ( وأول من قاله داوود عليه السلام ) ، كذا في أوليات ابن عساكر ، ونقله غير واحد من الأئمة وقالوا : أخرجه ابن أبي حاتم والديلمي عن أبي موسى الأشعري مرفوعا . ويقال : هي فصل الخطاب ، ولذلك قال عز وجل ﴿ وءاتيناه الحكمة وفصل الخطاب ﴾ ( ص : 20 ) ( أو كعب بن لؤي ) ، زعمه ثعلب . وفي الوسائل إلى معرفة الأوائل : أول من قال أما بعد داوود عليه السلام ، لحديث أبي موسى الأشعري مرفوعا ، وقيل : يعقوب عليه السلام ، لأثر في أفراد الدارقطني ، وقيل ، قس بن ساعدة كما للكلبي ، وقيل يعرب قحطان ، وقيل كعب بن لؤي .