وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتدإ ولا الخبر .
وفي ( اللسان ) : وقوله تعالى : ﴿ 7 . 025 لله الاءمر من قبل ومن بعد ﴾ ( الروم : 4 ) أي من قبل الأشياء ومن بعدها ، أصلهما هنا الخفض ، ولاكن بنينا على الضم لأنهما غايتان ، فإذا لم يكونا غاية فهما نصب لأنهما صفة . ومعنى غاية أي أن الكلمة حذفت منها الإضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف . وإنما بنيتا على الضم لأن إعرابهما في الإضافة النصب والخفض ، تقول : رأيته قبلك ومن قبلك ، ولا يرفعان ، لأنهما لا يحدث عنهما ، استعملا ظرفين ، فلما عدلا عن بابهما حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإعراب . فأما وجوب بنائهما وذهاب إعرابهما فلأنهما عرفا من غير جهة التعرف ، لأنه حذف منهما ما أضيفتا إليه ، والمعنى . لله الأمر من قبل أن تغلب الروم ، ومن بعدما غلبت . وحكى الأزهري عن الفراء قال : القراءة بالرفع بلا نون ، لأنهما في المعنى تراد بهما الإضافة إلى شيء لا محالة ، فلما أدتا غير معنى ما أضيفتا إليه وسمتا بالرفع ، هما في موضع جر ، ليكون الرفع دليلا على ما سقط . وكذالك ما أشبههما وإن نويت أن تظهر ما أضيف إليه وأظهرته فقلت : لله الأمر من قبل ومن بعد ، جاز ، كأنك أظهرت المخفوض الذي أضفت إليه قبل وبعد . وقال ابن سيده : ويقرأ : ﴿ 7 . 025 لله الاءمر من قبل من بعد ﴾ يجعلونهما نكرتين ، المعنى : لله الأمر من تقدم ومن تأخر . والأول أجود . وحكى الكسائي : ﴿ 7 . 025 الاءمر من قبل ومن بعد ﴾ بالكسر بلا تنوين .
( واستبعد ) الرجل ، إذا ( تباعد ) .