الناس من يقول بعد في المكان وبعد في الهلاك . وقال يونس : العرب تقول بعد الرجل وبعد ، إذا تباعد في غير سب . ويقال في السب : بعد وسحق لا غير ، انتهى . فالذي ذهب إليه المصنف هو المجمع عليه عند أئمة اللغة والذي رجحه غير المصنف هو قول بعض منهم كما ترى . ( فهو بعيد وباعد وبعاد ) ، الأخير بالضم ، عن سيبويه ، قيل : هو لغة في بعيد ، ككبار في كبير . ( ج بعداء ) ، ككرماء ، وافق الذين يقولون فعيل الذين يقولون فعال ، لأنهما أختان . ( و ) قد قيل ( بعد ) ، بضمتين كقضيب وقضب ، وينشد قول النابغة :
فتلك تبلغني النعمان إن له
فضلا على الناس في الأدنى وفي البعد
وضبطه الجوهري بالتحريك ، جمع باعد ، كخادم وخدم .
( وبعدان ) ، كرغيف ورغفان . قال أبو زيد : إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه ، أي تباعد عنه لا يصبك شره . وزاد بعضهم في أوزان الجموع البعاد ، بالكسر ، جمع بعيد ، ككريم وكرام . وقد جاء ذالك في قول جرير .
( ورجل مبعد ، كمنجل : بعيد الأسفار ) . قال كثير عزة :
مناقلة عرض الفيافي شملة
مطية قذاف على الهول مبعد
( وبعد باعد ، مبالغة . و ) إن دعوت به قلت : ( بعدا له ) ، المختار فيه النصب على المصدرية . وكذالك سحقا له ، أي ( أبعده الله ) ، أي لا يرثى له فيما نزل به . وتميم ترفع فتقول : بعد له وسحق ، كقولك : غلام له وفرس .
وقال ابن شميل : راود رجل من العرب أعرابية فأبت إلا أن يجعل لها شيئا ، فجعل لها درهمين ، فلما خالطها جعلت تقول : غمزا ودرهماك لك ، فإن لم تغمز فبعد