قيل : هو ابن آوى ، وقيل غير ذالك ، وسيأتي . ( و ) البريد ( الرسل على دواب البريد ) والجمع برد . قال الزمخشري في الفائق : البريد كلمة فارسية يراد فيها في الأصل البغل ، وأصلها برده دم أي محذوف الذنب ، لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب ، كالعلامة لها ، فأعربت وخففت ، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا ، والمسافة التي بين السكتين بريدا . والسكة : موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط ، وكان يرتب في كل سكة بغال ، وبعد ما بين السكتين فرسخان أو أربعة . انتهى . ونقله ابن منظور وابن كمال باشا في رسالة المعرب ، وقال : وبهاذا التفصيل تبين ما في كلام الجوهري وصاحب القاموس من الخلل ، فتأمل .
( وسكة البريد : محلة بخوارزم ) . وقال الذهبي : بجرجان ، ( منها ) أيو إسحاق ( إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ) ، حدث عن الفضل بن محمد البيهقي وجماعة . قال الحافظ ابن حجر وأبو إسحاق : هاكذا ضبطه الأمير بالتحتانية والزاي ، مات سنة 333 ، ( ومنصور بن محمد الكاتب ) أبو القاسم ، ( البريديان ) ، حدث عن عبد الله بن الحسن بن الضراب ، وعنه السلفي .
( وبرده وأبرده : أرسله بريدا ) ، وزاد في ( الأساس ) : مستعجلا . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلمقال : ( إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم ) .
( و ) قولهم : ( هما في بردة أخماس ) ، فسره ابن الأعرابي فقال : ( أي يفعلان فعلا واحدا ) فيشتبهان كأنهما في بردة .
( وبردى ) ، بثلاث فتحات ( كجمزى ) وبشكى . قال جرير :
لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى
إذا تجوب عن أعناقها السدف
( نهر دمشق الأعظم ) ، قال نفطويه ، هو بردى ممال ، يكتب بالياء ( مخرجه )