وكل ذباب أقدح ، ولا تراه إلا وكأنه يقدح بيديه ، كما قال عنترة :
هزجا يحك ذراعه بذراعه
قدح المكب على الزناد الأجذم
( و ) القدوح أيضا : ( الركي تغرف ) وفي نسخة : تغترف ( باليد ) . وفي ( الأساس ) : بئر قدوح : لا يؤخذ ماؤها إلا غرفة .
( والقديح : المرق ، أو ما يبقى في أسفل القدر فيغرف بجهد ) . وفي حديث أم زرع ( تقدح قدرا وتنصب أخرى ) أي تغرف . يقال قدح القدر إذا غرف ما فيها . وقدح ما في أسفل القدر يقدحه قدحا فهو مقدوح وقديح ، إذا غرفه بجهد . قال النابغة الذبياني :
يظل الإماء يبتدرن قديحها
كما ابتدرت كلب مياه قراقر
وقبله :
بقية قدر من قدور تورثت
لآل الجلاح كابرا بعد كابر
ورواه أبو عبيد : ( كما ابتدرت سعد ) . وقراقر هو لسعد هذيم وليس لكلب .
( و ) من المجاز : ( التقديح : تضمير الفرس ) ، وقد قدحه : ضمره . وخيل مقدحة على صيغة اسم المفعول : ضامرة كأنها ضمرت ، فعل ذالك بها . ( و ) التقديح : ( غؤور العين ، كالقدح ) ، يقال قدحت عينه وقدحت : غارت ، فهي مقدحة . وخيل مقدحة : غائرة العيون .
( والقدحة ، بالكسر : ) مشتق ( من اقتداح الناس ) بالزند ، قاله الليث ( و ) القدحة ( بالفتح للمرة ) الواحدة من الفعل ، ( ومنه ) في الحديث : ( لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور ) . ( والقداح ، ككتان ) : نور النبات