تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها على أختها ، أو يقدر له مفرد مؤنث بهاء ، كما حققه السهيلي في ذكرى وذكر .

( وفلان أحد *!الأحدين ) ، محركة فيهما ، ( *!وواحد الأحدين ) ، هاكذا في النسخ ، والذي في نسخة شيخنا : واحد ا*!لواحدين . وفي التكملة : واحد *!الإحدين بكسر ففتح . وهما جمع أحد وواحد وأنشد قول الكميت :

وقد رجعوا كحي *!واحدينا

وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة قال : ذاك أحد الأحدين . قال أبو الهيثم : هاذا أبلغ المدح . قال ثم الظاهر أن هاذا الجمع مستعمل للعقلاء فقط ، وفي شروح التسهيل خلافه ، فإنهم قالوا في هاذا التركيب : المراد به إحدى الدواهي ، لاكنهم يجمعون ما يستعظمونه جمع العقلاء ، ووجهه عند الكوفيين : حتى لا يفرق بين القلة والكثرة . وفي ( اللباب ) : ما لا يعقل يجمع جمع المذكر في أسماء الدواهي ، تنزيلا له منزلة العقلاء في شدة النكاية ، ( *!وواحد *!الآحاد ، *!وإحدى *!الإحد ) ، هو كالسابق إلا أن ذاك في الدواهي وهذا في العاقل الذي لا نظير له . وضبطوه بالوجهين كما مر . قال رجل من غطفان .

إنكم لن تنتهوا عن الحسد

حتى يدليكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم تر أم ولد

قال شيخنا : ولم يفرقوا في الإطلاق ولا في الضبط ، بل هو بالوجهين في الدواهي ومن لا نظير له من العقلاء ، والفرق بينهما من الكلام كما سيأتي بيانه . ( أي لا مثل له ، وهو أبلغ المدح ) ، لأنه جعله داهية في الدواهي ومنفردا في المنفردين ، ففضله على ذوي الفضائل لا على المطلق مع إبهام إحدى وأحد الدال على أنه لا يدري كنهه . قال الدماميني في ( شرح التسهيل ) : الذي ثبت استعماله في المدح أحد وإحدى مضافين إلى جمع من لفظهما كأحد وأحدين ،

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ٣٧٧