أو إلى وصف ، كأحد العلماء ، ولم يسمع في أسماء الايجناس ، انتهى . قال ابن الإعرابي : قولهم ذاك أحد الأحدين أبلغ المدح . ويقال : فلان واحد الأحدين ، وواحد الآحاد . وقولهم هذا إحدى الآحاد ، قالوا : التأنيث للمبالغة بمعنى الداهية ، كذا في ( مجمع الأمثال ) . وفي ( المحكم ) : وقوله :
حتى استثاروا بي إحدى الإحد
ليثا هزبرا ذا سلاح معتدى
فسره ابن الأعرابي بأنه واحد لا مثل له .
( و ) الفرق بين إحدى الإحد هاذا وإحدى الإحد السابق بالكلام ، تقول : ( أتى*! بإحدى الإحد ، أي بالأمر المنكر العظيم ) ، يقال ذالك عند تعظيم الأمر وتهويله ، ويقال فلان إحدى الإحد ، أي واحد لا نظير له ، قاله ابن الإعرابي ، فلا فرق في اللفظ ولا في الضبط ، وبه تعلم أنه لا تكرار ، لأن الإطلاق مختلف ، فهو كالمشترك ، لأنه هنا أريد به العقلاء ، وهو غير ما أريد به في الأمر المتفاقم ، وأنثوه حملا على الداهية ، فكأنه قيل : هو داهية الدواهي . والداهية من الدهاء وهو العقل ، أو ممزوجا بمكر وتدبير ، أو من الداهية المعروفة ، لأنه يدهش من ينازله ، كذا في ( شروح الفصيح ) . قال الشهاب : وظن أبو حيان أن أحد الأحدين وصف المذكر وإحدى الإحد وصف المؤنث ، ورده الدماميني في ( شرح التسهيل ) . قال في ( التسهيل ) : ولا يستعمل إحدى من غير تنييف دون إضافة ، وقد يقال لما يستعطم مما لا نطير له : هو إحدى الأحدين وإحدى الإحد . قال شيخنا : وهاذا لعله أكثري وإلا فقد ورد في الحديث : ( إحدى من سبع ) ، وفسروه بليالي عاد ، أو سنى يوسف عليه السلام ، كما في الفائق وغيره . قلت : وهو في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وبسط في النهاية .
( وأحد ، كسمع : عهد ) ، يقال :