تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيضهم ، إذا ( أبدوا سرهم ) ، يقال ذالك للذي أظهر أمره وأخرج خبر ، لأن إفراخ البيض أن يخرج فرخه ، ( و ) منه أيضا نقل الأزهري عن أبي عبيد من أمثالهم المنتشرة في كشف الكرب عند المخاوف عن الجبان قولهم ( أفرخ روعك ) يا فلان ، ( أي سكن جأشك ) ، يقول : ليذهب رعبك وفزعك ؛ فإن الأمر ليس على ما تحاذر . وفي الحديث كتب معاوية إلى ابن زياد ( أفرخ روعك قد وليناك الكوفة ) وكان يخاف أن يوليها غيره .

وأفرخ فؤاد الرجل ، إذا خرج ، روعه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج . وأصل الإفراخ الانكشاف ، قال الأزهري : وقلبه ذو الرمة لمعرفته بالمعنى فقال :

ولي يهز انهزاما وسطا زعلا

جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب

قال : والروع في الفؤاد كالفرخ في البيضة . وأنشد :

وقل للفؤاد إن نزا بك نزوة

من الخوف أفزخ أفرخ أكثر الروع باطله

وقال أبو عبيدة : أفرخ روعه إذا دعي له أن يسكن روعه ويذهب .

( والفرخة ) ، بفتح فسكون : ( السنان العريض ) .

( و ) فريخ ، ( كزبير : لقب أزهر بن مروان المحدث ) .

( و ) قولهم ( فلان فريخ قريش ) ، إنما هو ( تصغير تعظيم ) على وجه المدح ، كقول الحباب بن المنذر : ( أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ) . والعرب تقول : فلان فريخ قومه ، إذا كانوا يعظمونه ويكرمونه ، وصغر على وجه المبالغة في كرامته .

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ٣١٥