تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينضح رش كضرب ، والأمر منه كاضرب ، وفيه لغة أخرى مشهورة كمنع ، حكاه أرباب الأفعال والشهاب الفيومي في ( المصباح ) ، وغير واحد . ووقع في الحديث : ( انضح فرجك ) فضبطه النووي وغيره بكسر الضاد المعجمة كاضرب ، وقال : كذالك قيده عن جمع الشيوخ . واتفق في بعض المجالس الحديثية أن أبا حيان رحمه الله أملى هاذا الحديث فقرأ انضح بالفتح ، فرد عليه السراج الدمنهوري بقول النووي ، فقال أبو حيان : حق النووي أن يستفيد هاذا منى ، وما قلته هو القياس . وحكى عن صاحب الجامع أن الكسر لغة ، وأن الفتح أفصح ، ونقله الزركشي وسلمه . واعتمد بعضهم كلام الجوهري وأيد به كلام أبي حيان . وهو غير صحيح ، لما سمعت من نقله عن جماعة غيرهم . واقتصار المصنف تبعا للجوهري قصور ، والحافظ مقدم على غيره ، والله أعلم ، انتهى .

( و ) نضح ( النخل ) والزرع وغيرهما ) ( سقاها بالسانية ) وفي الحديث : ( ما سقي من الزرع نضحا ففيه نصف العشر ) يريد ما سقي بالدلاء والروب والسواني ولم يسق فتحا . وهاذا نخل تنضح أي تسقى ، ويقال : فلان يسقي بالنضح ، وهو مصدر .

( و ) من المجاز : نضح ( فلانا بالنبل ) نضحا ( : رماه ) ورشقه . ونضحناهم نضحا فرقناه فيهم كما يفرق الماء بالرش . وفي الحديث أنه قال للرماة يوم أحد ( انضحوا عنا الخيل لا نؤتى من خلفنا ) ، أي ارموهم بالنشاب .

( و ) من المجاز : نضح الغضا : تفطر بالورق والنبات . وعم بعضهم به الشجر فقال : نضح ( الشجر ) نضحا : ( تفطر ليخرج ورقه ) ، قاله الأصمعي . قال أبو طالب بن عبد المطلب :

بورك الميت الغريب كما بو

رك نضح الرمان والزيتون

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ١٨١