وفي ( اللسان ) : فأما قول أبي حنيفة نضوح الشجر ، فلا أدري أرآه للعرب أم هو أقدم فجمع نضح الشجر على نضوح ، لأن بعض المصادر قد يجمع كالمرض والشغل والعقل .
( و ) نضح ( الزرع ) غلظت جثته ، وذالك إذا ( ابتدأ الدقيق في حبه ) ، أي حب سنبله ( وهو رطب ، كأنضح ) ، لغتان ، قاله ابن سيده .
( و ) نضح ( بالبول على فخديه : أصابهما به ) ، وكذلك نضح بالغبار . وفي حديث قتادة : ( النضح من النضح ) يريد من أصابه نضح من البول وهو الشيء اليسير منه فعليه أن ينضحه بالماء ، وليس عليه غسله . قال الزمخشري : هو أن يصيبه من البول رشاش كرؤوس الإبر . وقال الأصمعي نضحت عليه الماء نضحا ، وأصابه نضح من كذا .
( و ) نضح ( الجلة ) ، بضم الجيم وتشديد اللام ، ينضحها نضحا : رشها بالماء ليتلازب تمرها ويلزم بعضه بعضا . أو نضحها ، إذا ( نثر ما فيها ) . وقول الشاعر :
ينضح بالبول والغبار على
فخذيه نضح العيدية الجللا
يفسر بكل واحد من هاتين .
( و ) من المجاز : نضح ( عنه : ذب ودفع ) كمضح ، عن شجاع ، ونضح الرجل : رد عنه ، عن كراع . ونضح الرجل عن نفسه ، إذا دافع عنها بحجة . وهو ينضح عن فلان ( كناضح ) عنه مناضحة ونضاحا . وهو يناضح عن قومه وينافح . وأنشد :
ولو بلي في محفل نضاحي
أي ذبي ونضحي عنه .
( و ) نضحت ( القربة ) والخابية والجرة ( تنضح كتمنع ) ، هذا هو القياس ، وقد مر عن أبي حيان ما يؤيده ( نضحا وتنضاحا ) ، بالفتح فيهما ، إذا كانت رقيقة فخرج الماء و ( رشحت ) ، عن ابن السكيت . وكذالك الجبل الذي