من ذالك الذنب العود إليه أبدا . قال الفراء : قرأ أهل المدينة ﴿ نصوحا ﴾ ( التحريم : 8 ) بفتح النون ، وذكر عن عاصم بضم النون . فالذين قرءوا بالفتح جعلوه من صفة التوبة ، والذين قرءوا بالضم أرادوا المصدر مثل القعود . وقال المفضل : بات عزوبا وعزوبا ، وعروسا وعروسا .
( وسموا ناصحا ونصيحا ) ونصاحا .
( ) ومما يستدرك عليه :
انتصح : ضد اغتش . ومنه قول الشاعر :
ألا رب من تغتشه لك ناصح
ومنتصح باد عليك غوائله
تغتشه : تعتده غاشا لك . وتنصحه : تعتده ناصحا لك .
واستنصحه : عده نصيحا .
والتنصح : كثرة النصح . ومنه قول أكثم بن صيفي : ( إياكم وكثرة التنصح فإنه يورث التهمة ) .
وناصحه مناصحة .
ومن المجاز غيوث نواصح : مترادفة ، كما في ( الأساس ) .
| نضح
: ( نضح البيت ينضحه ) ، بالكسر نضحا : ( رشه ) ، وقيل رشه رشا خفيفا . قال الأصمعي : نضحت عليه الماء نضحا ، وأصابه نضح من كذا . وقال ابن الأعرابي : النضح ما كان على اعتماد ، وهو ما نضحته بيدك معتمدا . والناقة تنضح ببولها ، والنضخ ما كان على غير اعتماد ، وقيل : هما لغتان بمعنى واحد وكله رش . وحكى الأزهري عن الليث : النضح كالنضخ ربما ، اتفقا وربما اختلفا ، وسيأتي .
( و ) من المجاز : نضح الماء ( عطشه ) ينضحه : بله و ( سكنه ) ، أو رشه فذهب به ، أو كاد أن يذهب به ، ( و ) نضح الري نضحا : ( روي أو شرب دون الري ، ضد ) . وفي ( التهذيب ) : نضح الماء المال ينضحه : ذهب بعطشه أو قارب ذالك . قال شيخنا : قضية كلام المصنف كالجوهري أن نضح