فإنه أراد بالمنيح الذي لا غنم له ولا غرم عليه .
وأما حديث جابر : ( كنت منيح أصحابي يوم بدر ) ، فمعناه أي لم أكن ممن يضرب له بسهم مع المجاهدين لصغري ، فكنت بمنزلة السهم للغو الذي لا فوز له ولا خسر عليه . ( أو ) المنيح ( قدح له سهم ) . ونص ( الصحاح ) : المنيح . سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له ، إلا أن يمنح صاحبه شيئا .
( و ) المنيح : ( فرس القريم أخي بني تيم . و ) المنيح أيضا : ( فرس قيس بن مسعود الشيباني . و ) المنيحة ( بهاء فرس دثار بن فقعس ) الأسدي .
( وأمنحت الناقة : دنا نتاجها ، وهي ممنح ) كمحسن ، وذكره الأزهري عن الكسائي وقال : قال شمر : لا أعرف أمنحت بهاذا المعنى . قال أبو منصور : وهاذا صحيح بهاذا المعنى ولا يضرة ، إنكار شمر إياه .
( و ) من المجاز المنوح و ( الممانح ) مثل المجالح ، وهي ( ناقة يبقى لبنها ) ، أي تدر في الشتاء ( بعد ذهاب الألبان ) من غيرها . ونوق ممانح ، وقد مانحت مناحا وممانحة . ( و ) منه أيضا الممانح ( من الأنطار : ما لا ينقطع ) ، وكذالك من الرياح غيثها .
( وامتنح : أخذ العطاء . وامتنح مالا ) ، بالبناء للمفعول ، إذا ( رزقه ، وتمنحت المال : أطعمته غيري ، ومنه حديث أم زرع ) في الصحيحين : ( ( وآكل فأتمنح ) ) أي أطعم غيري ، تفعل من المنح : العطية ، وهو مجاز .
( و ) منه أيضا : ( ما نحت العين ) ، إذا ( اتصلت دموعها ) فلم تنقطع .
( وسموا مانحا ومناحا ومنيحا ) . قال عبد الله بن الزبير يهجو طيئا :
ونحن قتلنا بالمنيح أخاكم
وكيعا ولا يوفي من الفرس البغل
المنيح هنا : رجل من بني أسد من بني مالك ، أدخل الألف واللام