( و ) من المجاز : مالحت فلانا ممالحة ( الممالحة ، المواكلة . و ) فلان يحفظ حرمة الممالحة ، وهي ( الرضاع ) . وفي ( الأمهات اللغوية : المراضعة ) . قال ابن بري : قال أبو القاسم الزجاجي لا يصح أن يقال تمالح الرجلان ، إذا رضع كل واحد منهما صاحبه ، هذا محال لا يكون ، وإنما الملح رضاع الصبي المرأة ، وهاذا ما لا تصح فيه المفاعلة ، فالممالحة لفظة مولدة وليست من كلام العرب . قال ولا يصح أن يكون بمعنى المواكلة يكون مأخوذا من الملح ، لأن الطعام لا يخلو من الملح . ووجه فساد هاذا القول أن المفاعلة إنما تكون مأخوذة من مصدر ، مثل المضاربة والمقاتلة ، ولا تكون مأخوذة من الأسماء غير المصادر . ألا ترى أنه لا يحسن أن يقال في الإثنين إذا أكلا خبزا : بينهما مخابزة ، ولا إذا أكلا لحما : بينهما ملاحمة .
( وملحتان ، بالكسر ) ، تثنية مهلحة ، ( من أودية القبلية ) ، عن جار الله الزمخشري عن علي . كذا في ( المعجم ) .
( ) ومما يستدرك عليه من هذه المادة :
ملح الجلد واللحم يملحه ملحا فهو مملوح ، أنشد ابن الأعرابي :
تشلي الرموح وهي الرموح
حرف كأن غبرها مملوح
وقال أبو ذؤيب :
يستن في عرض الصحراء فائره
كأنه سبط الأهداب مملوح
يعني البحر ، شبه السراب به .
وأملح الإبل : سقاها ماء ملحا . وأملحني بنفسك : زيني . وفي ( التهذيب ) : سأل رجل آخر فقال : أحب أن تملحني عند فلان بنفسك ، أي تزينني وتطريني . وقال أبو ذبيان بن الرعبل : أبغض الشيوخ