تحلف بالملح والماء تعظيما لهما ، وقد تقدم .
( و ) منه أيضا ( امتلح ) الرجل ، إذا ( خلط كذبا بحق ) ، كارتثأ . قاله أبو الهيثم ، وقالوا إن فلانا يمتذق ، إذا كان كذوبا ، ويمتلح ، إذا كان لا يخلص الصدق .
( والأملاح ) ، بالفتح ( : ع ) ، قال طرفة بن العبد :
عفا من آل ليلى السه
ب فالأملاح فالغمر
وقال أبو ذؤيب :
أصبح من أم عمر وبطن مر فأج : زاع الرجيع فذو سدر فأملاح
( وملح الشاعر ) إذا ( أتى بشيء مليح ) ، وقال الليث أملح : جاء بكلمة مليحة .
( و ) ملح ( الجزور ) فهي مملح : ( سمنت قليلا ) ، وقال ابن الأعرابي . جزور مملح : فيها بقية من سمن .
( و ) في ( التهذيب ) ( يقال : ما أميلحه ) فصغروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأنهم قالوا ملي ، ( ولم يصغر من الفعل غيره و ) غير قولهم ( ما أحيسنه ) وقال بعضهم : وما أحيلاه . قال شيخنا : وهو مبني على مذهب البصريين الذين يجزمون بفعلية أفعل في التعجب . أما الكوفيون الذين يقولون باسميته فإنهم يجوزون تصغيره مطلقا ، ويقيسون ما لم يرد على ما ورد ، ويستدلون بالتصغير على الاسمية ، على ما بين في العربية . قال الشاعر :
يا ما أميلح غزلانا عطون لنا
من هاؤلياء بعين الضال والسمر
البيت لعلي بن أحمد الغريبي وهو حضري ويقال اسمه الحسين بن عبد الرحمنا ، ويروى للمجنون ، وقبله :
بالله يا ظبيات القاع قلت لنا
ليلاي منكن أم ليلى من البشر