من سمن ، وأنشد ابن الأعرابي :
ورد جازرهم حرفا مصهرة
في الرأس منها وفي الرجلين تمليح
أي سمن : يقول : لا شحم لها إلا في عينها وسلاماها . قال : أول ما يبدأ السمن في اللسان والكرش ، وآخر ما يبقى في السلامى والعين . وتملحت الإبل كملحت ، وقيل : هو مقلوب عن تحلمت أي سمنت ، وهو قول ابن الأعرابي . قال ابن سيده : ولا أرى للقلب هنا وجها . وأرى ملحت الناقة بالتخفيف لغة في ملحت . وتملحت الضباب كتحلمت أي سمنت ، وهو مجاز .
( و ) الملح : ( الحرمة والذمام ، كالملحة ، بالكسر ) ، وأنشد أبو سعيد قول أبي الطمحان المتقدم ، وفسره بالحرمة والذمام . ويقال بين فلان وفلان ملح وملحة ، إذا كان بينهما حرمة ، كما سيأتي . فقال : أرجو أن يأخذكم الله بحرمة صاحبها وغدركم بها . قال أبو العباس : العرب تعظم أمر الملح والنار والرماد .
( و ) الملح : ( ضد العذب من الماء كالمليح ) ، هاذا وصف وما ذكر قبله كلها أسماء . يقال ماء ملح . ولا يقال : مالح إلا في لغة رديئة ، عن ابن الأعرابي ، فإن كان الماء عذبا ثم ملح يقال : أملح . وبقلة مالحة . وحكى ابن الأعرابي : ماء مالح كملح . وإذا وصفت الشيء بما فيه من لملوحة قلت : سمك مالح ، وبقلة مالحة . قال ابن سيده : وفي حديث عثمان رضي الله عنه : ( وأنا أشرب ماء الملح ) ، أي الشديد الملوحة قال الأزهري عن أبي العباس : إنه سمع ابن الأعرابي قال : ماء أجاج ، وقعاع ، وزعاق ، وحراق وماء يفقأ عين الطائر ، وهو الماء المالح . قال : وأنشدنا :
بحرك عذب الماء ما أعقه
ربك والمحروم من لم يسقه