هذا منا لحفظ ذالك لنا وأنت خير المكفولين ، فاحفظ ذالك . قال الأصمعي في قوله ملحنا ، أي أرضعنا لهما . وإنما قال الهوازني ذالك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلمكان مسترضعا فيهم ، أرضعته حليمة السعدية .
( و ) الملح : ( العلم . و ) الملح أيضا ( العلماء ) ، هاكذا في ( اللسان ) وذكرهما ابن خالويه في كتاب ( الجامع للمشترك ) ، والقزاز في ( كتابه الجامع ) .
( و ) من المجاز : الملح الحسن ، من ( الملاحة ) ، وقد ملح يملح ملوحة وملاحة وملحا ، أي حسن . ذكره صاحب الموعب واللبلي في ( شرح الفصيح ) ، والقزاز في ( الجامع ) .
( و ) من المجاز : ملح القدر إذا جعل فيها شيئا من ملح ، وهو ( الشحم ) . وفي ( التهذيب ) عن أبي عمر و : أملحت القدر ، بالألف ، إذا جعلت فيها شيئا من شحم .
( و ) الملح أيضا ( : السمن ) القليل ، وضبطه شيخنا بفتح السين وسكون الميم ، وجعله مع ما قبله عطف تفسير ثم قال : وقد يقال إنهما متغايران ، والصواب ما ذكرناه . وأملح البعير ، إذا حمل الشحم ، وملح فهو مملوح ، إذا سمن . ويقال : كان ربيعنا مملوحا . وكذالك إذا ألبن القوم وأسمنوا ، ( كالتملح والتمليح ) وقد ملحت الناقة : سمنت قليلا ، عن الأموي ومنه قول عروة بن الورد :
أقمنا بها حينا وأكثر زادنا
بقية لحم من جزور مملح
والذي في ( البصائر ) :
عشية رحنا سائرين وزادنا
إلخ ، وجزور مملح فيها بقية