تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قولهم : غضب فماسحته حتى لان ، أي داريته . قيل : وبه سمي المسيح الدجال ، كذا في ( المحكم ) . قال المصنف في ( البصائر ) : لأنه يقول خلاف ما يضمر .

( والتمسح ) والتمساح ، بكسرهما ، من الرجال : ( المارد الخبيث ) ، والكذاب الذي لا يصدق أثره ، يكذبك من حيث جاء . ( و ) التمسح : ( المداهن ) المداري الذي يلاينك بالقول وهو يغشك . قيل : وبه سمي المسيح الدجال ، لأنه يغش ويداهن .

( و ) التمسح كأنه مقصور من ( التمساح ، وهو خلق كالسلحفاة ضخم ) ، وطوله نحو خمسة أذرع وأقل من ذالك يخطف الإنسان والبقر ويغوص به في الماء فيأكله ، وهو من دواب البحر ( يكون بنيل مصر وبنهر مهران ) ، وهو نهر السند . وبهاذا استدلوا أن بينهما اتصالا ، على ما حققه أهل التاريخ . قيل : وبه سمي المسيح الدجال ، لضرره وإيذائه ، قاله المصنف في ( البصائر ) .

( والمسيحة : الذؤابة ) ، وقيل : هي ما ترك من الشعر فلم يعالج بدهن ولا بشيء . وقيل : المسيحة من رأس الإنسان : ما بين الأذن والحاجب ، يتصعد حتى يكون دون اليافوخ . وقيل : هو ما وقعت عليه يد الرجل إلى أذنه من جوانب شعره ، قال :

مسائح فودي رأسه مسبغلة

جرى مسك دارين الأحم خلالها

وقيل : المسائح : موضع يد الماسح . ونقل الأزهري عن الأصمعي : المسائح : الشعر . وقال شمر : وهي ما مسحت من شعرك في خدك ورأسك ، وفي حديث عمار ( أنه دخل عليه وهو يرجل مسائح من شعره ) ، قيل هي الذوائب وشعر جانبي الرأس قيل : وبه سمي المسيح الدجال ، لأنه يأتي آخر الزمان ، تشبيها بالذوائب ، وهي ما نزل من الشعر على الظهر ، قاله المصنف في ( البصائر ) .

( و ) المسيحة : ( القوس ) الجيدة .

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ١٢٩