﴿ 7 . 007 فطفق مسحا بالسوق والاءعناق ﴾ قيل : ضرب أعناقها وعرقبها . يقال : مسحه بالسيف ، أي ضربه ، ومسحه بالسيف : قطعه . وقال ذو الرمة :
ومستامة تستام وهي رخيصة
تباع بساحات الأيادي وتمسح
تمسح أي تقطع : والماسح : القتال .
( و ) المسح : ( أن يخلق الله الشيء مباركا أو ملعونا ) . قال المنذري : قلت لأبي الهيثم : بلغني أن عيسى إنما سمي مسيحا لأنه مسح بالبركة ، وسمي الدجال مسيحا لأنه ممسوح العين ، فأنكره وقال : إنما المسيح ( ضد ) المسيح ، يقال مسحه الله ، أي خلقه خلقا مباركا حسنا ، ومسحه الله أي خلقه خلقا قبيحا ملعونا .
قلت : وهاذا الذي أنكره أبو الهيثم قد قاله أبو الحسن القابسي : ونقله عنه أبو عمر الداني ، وهو الوجه الثاني والثالث . وقول أبي الهيثم الرابع والخامس .
( و ) المسح : ( الكذب ) ، قيل : وبه سمي المسيح الدجال لكونه أكذب خلق الله ، وهو الوجه السادس ، ( كالتمساح ، بالفتح ) ، أنشد ابن الأعرابي :
قد غلب الناس بنو الطماح
بالإفك والتكذاب والتمساح
وفي المزهر للجلال ، قال سلامة بن الأنباري في شرح المقامات : كل ما ورد عن العرب من المصادر على تفعال فهو بفتح التاء ، إلا لفظتين : تبيان وتلقاء . وقال أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات : ليس في كلام العرب اسم على تفعال إلا أربعة أسماء وخامس مختلف فيه ، يقال تبيان ، ولقلادة المرأة : تقصار ، وتعشار وتبرك موضعان ، والخامس تمساح ، وتمسح أكثر وأفصح . كذا نقله شيخنا . فكلام ابن الأنباري في المصدرين ، وكلام ابن النحاس في الأسماء .