تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنييها إن كانت مشتركة أو حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر ، كما هو قول الشافعي ، فلا كلام . وإن قيل بالمنع فالعامل محذوف ، والتقدير : وامسحوا بأرجلكم مع إرادة الغسل .

( و ) من المجاز : المسح : ( القول الحسن ) من الرجل ، وهو في ذالك ( ممن يخدعك به ) . مسحه بالمعروف ، أي بالمعروف من القول وليس معه إعطاء ، قاله النصر بن شميل . وقيل : وبه سمي المسيح الدجال ، لأنه يخدع بقوله ولا إعطاء . ( كالتمسيح . و ) المسح ( المشط ) . والماسحة : الماشطة . قيل : وبه سمي المسيح الدجال ، لأنه يزين ظاهره ويموهه بالأكاذيب والزخارف . ( و ) من المجاز : المسح : ( القطع ) : وقد مسح عنقه وعضده : قطعهما .

وفي ( اللسان ) : مسح عنقه وبها ، يمسح مسحا : ضربها ، وقيل قطعها . قيل : وبه سمي المسيح الدجال ، لأنه يضرب أعناق الذين لا ينقادون له . وقوله تعالى : ﴿ 7 . 007 ردوها علي فطفق . . والاءعناق ﴾ ( ص : 33 ) يفسر بهما جميعا . وروى الأزهري عن ثعلب أنه قيل له : قال قطرب : يمسحها يبرك عليها فأنكره أبو العباس وقال : ليس بشيء . قيل له : فأيش هو عندك ؟ فقال : قال الفراء وغيره : يضرب أعناقها وسوقعها ، لأنها كانت سبب ذنبه . قال الأزهري : ونحو ذالك قال الزجاج ، قال : ولم يضرب سوقها ولا أعناقها إلا وقد أباح الله له ذالك ، لأنه لا يجعل التوبة من الذنب بذنب عظيم . قال : وقال : قوم إنه مسح أعناقها وسوقها بالماء بيده . قال : وهاذا ليس يشبه شغلها إياه عن ذكر الله ، وإنما قال ذالك قوم لأن قتلها كان عندهم منكرا ، وما أباحه الله فليس بمنكر ، وجائز أن يبيح ذالك لسليمان عليه السلام في وقته ويحظره في هاذا الوقت . قال ابن الأثير : وفي حديث سليمان عليه السلام :

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ١٢٠