تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ 7 . 007 فامسحوا بوجوهكم واءيديكم منه ﴾ ( المائدة : 6 ) من غير تحديد ، فهاذا كله يوجب غسل الرجلين . وأما من قرأ ﴿ 7 . 007 واءرجلكم ﴾ فهو على وجهين : أحدهما أن فيه تقديما وتأخيرا ، كأنه قال : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين ( وامسحوا برؤوسكم ، فقدم وأخر ليكون الوضوء ولاء شيئا بعد شيء . وفيه قول آخر ، كأنه أراد : واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ) لأن قوله إلى الكعبين قد دل على ذالك كما وصفنا ، وينسق بالغسل ، كما قال الشاعر :

يا ليت زوجك قد غدا

متقلدا سيفا ورمحا

المعنى متقلدا سيفا وحاملا رمحا .

وفي الحديث : ( أنه تمسه وصلى ) أي توضأ . قال ابن الأثير : يقال للرجل إذا توضأ : قد تمسح ، والمسح يكون مسحا باليد وغسلا . ونقل شيخنا هاذه العبارة بالاختصار ثم أتبعها بكلام أبي زيد وابن قتيبة ما نصه : قال أبو زيد : المسح في كلام العرب يكون إصابة البلل ، ويكون غسلا ، يقال مسحت يدي بالماء ، إذا غسلتها ، وتمسحت بالماء ، إذا اغتسلت ، وقال ابن قتيبة أيضا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلميتوضأ بمد ، فكان يمسح بالماء يديه ورجليه وهو لها غاسل قال : ومنه قوله تعالى : ﴿ 7 . 007 وامسحوا برؤوسكم واءرجلكم ﴾ المراد بمسح الأرجل غسلها . ويستدل بمسحه صلى الله عليه وسلمرجليه بأن فعله مبين بأن المسح مستعمل في المعنيين المذكورين ، إذ لو لم يقل بذالك لزم القول بأن فعله عليه السلام بطريق الآحاد ناسخ للكتاب ، وهو ممتنع . وعلى هاذا فالمسح مشترك بين معنيين ، فإن جاز إطلاق اللفظة الواحدة وإرادة كلا

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ١١٩