للرجل . وجمع الطلح أطلاح ( وطلاح ) .
( و ) من كلام العرب : ( راكب الناقة طليحان ، أي هو والناقة ) ، حذف المعطوف لأمرين : أحدهما تقدم ذكر الناقة ، والشيء إذا تقدم دل على ما هو مثله . ومثله من تقدم دل على ما هو مثله . ومثله من حذف المعطوف قوله عز وجل : ﴿ فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه ﴾ ( البقرة : 60 ) أي فضرب فانفجرت . فحذف ( فضرب ) وهو معطوف على قوله : فقلنا . وكذالك قول التغلبي :
إذا ما الماء خالطها سخينا
أي فشربناها سخينا . فإن قلت : فهلا كان التقدير على حذف المعطوف عليه ، أي الناقة وراكب الناقة طليحان ؟ قيل : لبعد ذالك من وجهين : أحدهما أن الحذف اتساع ، والاتساع بابه آخر الكلام وأوسطه ، لا صدره وأوله ، ألا ترى أن من اتسع بزيادة كان حشوا أو آخرا لا يجيزها أولا ؛ والآخر أنه لو كان تقديره : ( الناقة وراكب الناقة طليحان ) لكان قد حذف حرف العطف ، وبقي المعطوف به ، وهاذا شاذ ، إنما حكى منه أبو عثمان : أكلت خبزا سمكا تمرا ؛ والآخر أن يكون الكلام محمولا على حذف المضاف ، أي راكب الناقة أحد طليحين ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه ؛ كذا في اللسان . وأما شيخنا فإنه قال : هاذه من مسائل النحو لا دخل لها في اللغة . وسكت على ذالك .
( و ) من المجاز قولهم : يلزم لزم ( الطلح ، بالكسر ) ، هو ( القراد ، كالطليح ) ، كأمير . وعبارة ( الصحاح ) : وربما قيل للقراد : طلح وطليح . ( و ) قيل : هو ( المهزول ) ، كذا في ( مختصر العين ) للزبيدي . قال الطرماح :
وقد لوى أنفه بمشفرها
طلح قرائيم شاحب جسده