تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان ) ، أي نصفه في الشمس ونصفه في الظل . قال ذو الرمة يصف الحرباء :

غدا أكهب الأعلى وراح كأنه

من الضح واستقباله الشمس أخضر

أي واستقباله عين الشمس . وفي ( التهذيب ) : قال أبو الهيثم : الضح : نقيض الظل ، وهو نور الشمس الذي في السماء على وجه الأرض ، والشمس هو النور الذي في السماء يطلع ويغرب ، وأما ضوؤه على الأرض *!فضح . وروى الأزهري عن أبي الهيثم أنه قال : الضح كان في الأصل الوضح ، فحذفت الواو ، وزيدت حاء مع الحاء الأصلية ، فقيل : *!الضح . قال الأزهري : والصواب أن أصله الضحي ، من ضحيت الشمس . ( و ) الضح : ( البراز ) الظاهر ( من الأرض ) للشمس . ( و ) الضح أيضا : ( ما أصابته الشمس ) . ولا جمع لكل شيء من ذالك ؛ كما نقله الفهري في ( شرح الفصيح ) ( ومنه ) من المجاز : ( جاء ) فلان ( *!بالضح والريح ) إذا جاء بالمال الكثير ( ولا تقل : *!بالضيح ) والريح ، في هاذا المعنى ، فإنه ليس بشيء وقد نسبه الجوهري إلى العامة وقد جزم ثعلب في ( الفصيح ) إلا أبا زيد فإنه قد حكاه بالتخفيف ، ونقله محمد بن حبان . وقال ابن التياني عن كراع : *!الضيح أيضا : الشمس ، وهو ضوؤها ، ويقال : ما برز للشمش ، وأنشد :

والشمس في اللجة ذات الضيح

وقال أبو مسحل في ( نوادره ) : استعمل فلان على الضيح والريح أي جاء ( بما طلعت عليه الشمس وما جرت عليه الريح ) . وفي حديث أبي خيثمة : ( يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم في *!الضح والريح ، وأنا في الظل ؟ ) أي يكون بارزا لحر الشمس وهبوب الرياح . قال الهروي : أراد كثرة الخيل والجيش . وفي الحديث ( لو مات كعب عن الضح والريح لورثه الزبير ) . أراد لومات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٥٦٥