قال الأزهري : يسأل الستئل عن هشذا البيت فيقول : الإدلاج : سير الليل ، فكيف يقول : أصبح القوم ، وهو يأمر بالإدلاج ؟ وقد تقدم الجواب في ( دلج ) فراجعه .
( و ) صبحهم : ( سقاهم صبوحا ) من لبن ، يصبحهم صبحا ، وصبحهم تصبيحا ، كذالك . ( وهو ) ، أي الصبوح : ( ما حلب من اللبن بالغداة ) ، أو ما شرب بالغداة فما دون القائلة . وفعلك الاصطباح .
( و ) الصبوح أيضا : كل ما أكل أو شرب غدوة ، وهو خلاف الغبوق .
والصبوح : ( ما أصبح عندهم من شراب ) فشربوه .
( و ) الصبوح : ( الناقة تحلب صباحا ) ، حكاه اللحياني وأبو الهيثم . وقول شيخنا إنه غريب محل نظر .
( و ) من المجاز : هاذا ( يوم الصباح ) ، ولقيتهم غداة الصباح : وهو ( يوم الغارة ) ، قال الأعشي :
به ترعف الألف إذ أرسلت
غداة الصباح إذا النقع ثارا
يقول : بهاذا الفرس يتقدم صاحبه الألف من الخيل يوم الغارة . والعرب تقول إذا نذرت بغارة من الخيل تفجؤهم صباحا : يا صباحاه : يتذون الحي أجمع بالنداء العالي . ويسمون يوم الغارة يوم الصباح ، لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح .
( والصبحة ، بالضم : نوم الغداة ، ويفتح ) ، وقد كرهه بعضهم . وفي الحديث أنه نهى عن الصبحة ، وهي النوم أول النهار ، لأنه وقت الذكر ثم وقت طلب الكسب . وفي حديث أم زرع ، أنها قالت : ( وعنده أقول فلا أقبح ، وأرقد فأتصبح ) . أرادت أنها مكفية فهي تنعام الصبحة . ( و ) الصبحة : ( ما تعللت به غدوة ) .
( وقد تصبح ) : إذا نام بالغداة .