تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا تطيروا من الإنسان وغيره : صباح الله لا صباحك ، قال : وإن شئت نصبت .

( وأصبح : دخل فيه ) ، أي الصبح ، كما يقال : أمسى ، إذا دخل في المساء . وفي الحديث : ( أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر ) ، أي صلوها عند طلوع الصبح . وفي التنزيل : ﴿ 6 . 029 وانكم لتمرون عليهم مصبحين ﴾ ( الصافات : 137 ) ( و ) أصبح : ( بمعني صار ) . قال شيخنا فيه تطويل لأن ( بمعنى ) مستدرك كما لا يخفى .

قال سيبويه : أصبحنا وأمسينا ، أي صرنا في حين ذاك . وأصبح فلان عالما : صار .

( وصبحهم ) تصبيحا : ( قال لهم : عم صباحا ) ، وهو تحية الجاهلية ، أو قال : صبحك الله بالخير . ( و ) صبحهم : ( أتاهم صباحا ، كصبحهم ، كمنع ) . قال أبو عدنان : الفرق بين صبحنا وصبحنا أنه يقال : صبحنا بلد كذا وكذا ، وصبحنا فلانا ، فهاذه مشددة ؛ وصبحنا أهلها خيرا أو شرا . وقال النابغة :

وصبحه فلجا فلا زال كعبه

على كل من عادى من الناس عاليا

ويقال : صبحه بكذا ، ومساه بكذا ، كل ذالك جائز . قال بجير بن زهير المزني ، وكان أسلم :

صبحناهم بألف من سليم

وسبع من بني عثمان وافي

مهناه أتيناهم صباحا بألف رجل من بني سليم . وقال الراجز :

نحن صبحنا عامرا في دارها

جردا تعادى طرفي نهارها

يريد أتيناها صباحا بخيل جرد . وقال الشماخ :

وتشكو بعين ما أكل ركابها

وقيل المنادي : أصبح القوم أدلجى

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٥١٧