تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملائكة*! بالروح من اءمره } ( النحل : 2 ) قال أبو العباس : هذا كله معناه الوحي سمي روحا لأنه حياة من موت الكفر ، فصار بحياته للناس*! كالروح الذي يحيا به جسد الإنسان . ( و ) قال ابن الأثير : وقد تكرر ذكر الروح في القرآن والحديث ، ووردت فيه على معان ، والغالب منها أن المراد *!بالروح الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة ، وقد أطلق على القرآن والوحي ، وعلى ( جبريل ) في قوله : ﴿ 6 . 023 الروح الاءمين ﴾ ( الشعراء : 193 ) وهو المراد ب ﴿ روح القدس ﴾ ( البقرة : 352 ) . وهاكذا رواه الأزهري عن ثعلب . ( و ) الروح : ( عيسى ، عليهما السلام . و ) الروح : ( النفح ) سمي روحا لأنه ريح يخرج من الروح . ومنه قول ذي الرمة في نار اقتدحها وأمر صاحبه بالنفخ فيها ، فقال :

فقلت له ارفعها إليك وأحيها

بروحك واجعله لها قيتة قدرا

أي أحيها بنفخك واجعله لها ، أي النفخ للنار . ( و ) قيل : المراد بالوحي ( أمر النبوة ) ، قاله الزجاج . وروى الأزهري عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال في قوله الله تعالى : ﴿ 6 . 023 وكذلك اءوحينا اليك . . اءمرنا ﴾ ( الشورى : 52 ) قال : هو ما نزل به جبريل من الدين ، فصار يحيا به الناس ، أي يعيش به الناس . قال : وكل ما كان في القرآن ( فعلنا ) فهو أمره بأعوانه ، أمر جبريل وميكائيل وملائكته ؛ وما كان ( فعلت ) فهو ما تفرد به . ( و ) جاء في التفسير أن الروح ( حكم الله تعالى وأمره ) بأعوانه وملائكته . وقوله تعالى : ﴿ يوم يقوم الروح والملائكة صفا ﴾ ( النبأ : 38 ) قال الزجاج : الروح : خلق كالإنس

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٤٠٩