تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأكثر على عدم التعرض لها ، لأنها معروفة ضرورة . ومنع أكثر الأصوليين الخوض فيها لأن الله أمسك عنهما فنمسك ؛ كما قاله السبكي وغيره . وروى الأزهري بسنده عن ابن عباس في قوله : ﴿ 6 . 023 ويساءلونك عن الروح ﴾ إن الروح قد نزل في القرآن بمنازل ، ولاكن قولوا كما قال الله تعالى : ﴿ 6 . 023 قل الروح من اءمر ربي . . قليلا ﴾ وقال الفراء : الروح : هو الذي يعيش به الإنسان ، لم يخبر الله تعالى به أحدا من خلقه ولم يعط علمه العباد . قال : وسمعت أبا الهيثم يقول : الروح إنما هو النفس الذي يتنفسه الإنسان ، وهو جار في جميع الجسد ، فإذا خرج لم يتنفس بعد خروجه ، فإذا تم خروجه بقي بصره شاخصا نحوه حتى يغمض ، وهو بالفارسية ( جان ) ، يذكر ( ويؤنث ) . قال شيخنا : كلام الجوهري يدل على أنهما على حد سواء . وكلام المصنف يوهم أن التذكير أكثر .

قلت : وهو كذالك . ونقل الأزهري عن ابن الأعرابي قال : يقال : خرج*! روحه ، *!والروح مذكر . وفي الروض للسهيلي : إنما أنث لأنه في معنى النفس ، وهي لغة معروفة . يقال إن ذا الرمة أمر عند موته أن يكتب على قبره :

يا نازع الروح من جسمي إذا قبضت

وفارج الكرب ، أنقذني من النار

وكان ذالك مكتوبا على قبره ؛ قاله شيخنا . ( و ) من المجاز في الحديث : ( تحابوا بذكر الله *!وروحه ) . أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون ، فيكون حياة لهم ، وهو ( القرآن . و ) قال الزجاج : جاء في التفسير أن الروح : ( الوحي ) ، ويسمى القرآن *!روحا . وقال ابن الأعرابي : الروح : القرآن ، والروح : النفس . قال أبو العباس : وقوله عز وجل : ﴿ 6 . 023 يلقى الروح من . . عباده ﴾ ( غافر : 15 ) و { 6 . 023 ينزل

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٤٠٨