تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبتا كالكراث ، ثم تكون لها زهرة صفراء وأصلها مثل الجزرة وهي حلوة ، ولونها أحمر . وقيل : هو نبات يأكه النعام .

( و ) قال الأزهري : ( الذبيح : المذبوح ) . والأنثى ذبيحة . وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها . فإن قلت : شاة ذبيح ، أو كبش ذبيح ، لم يدخل فيه الهاء ، لأن فعيلا إذا كان نعتا في معنى مفعول يذكر ، يقال : امرأة قتيل ، وكف خضيب . وقال أبو ذؤيب في صفة الخمر :

إذا فضت خواتمها وبجت

يقال لها دم الودج الذبيح

قال الفارسي : أراد المذبوح عنه ، أي المشقوق من أجله . وقال أبو ذؤيب أيضا .

وسرب تطلى بالعبير كأنه

دماء ظباء بالنحور ذبيح

ذبيح وصف للدماء على حذف مضاف تقديره ذبيح ظباؤه . ووصف الدماء بالواحد لأن فعيلا يوصف به المذكر والمؤنث ، والواحد فما فوقه ، على صورة واحدة .

( و ) الذبيح : لقب سيدنا ( إسماعيل ) بن إبراهيم الخليل ( عليه ) وعلى والده الصلاة و ( السلام ) وهاذا هو الذي صححه جماعة وخصوه بالتصنيف . وقيل : هو إسحاق عليه السلام . وهو المروي عن ابن عباس . وقال المسعودي في تاريخه الكبير : إن كان الذبيح بمن ى فهو إسماعيل ، لأن إسحاق لم يدخل الحجاز ، وإن كان بالشأم فهو إسحاق ، لأن إسماعيل لم يدخل الشأم بعد حمله إلى مكة . وصوبه ابن الجوزي . ولما تعارضت فيه الأدلة توقف الجلال في الجزم بواحد منهما . كذا في شر شيخنا . ( و ) في الحديث : ( ( أنا ابن الذبيحين ) ) أنكره جماعة وضعفه آخرون . وأثبته أهل السير والمواليد ، وقالوا : الضعيف يعمل به فيهما . وإنما سمي به ( لأن ) جده ( عبد المطلب ) بن هاشم ( لزمه

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٣٦٩