تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستعار حماس بن ثامل *!اللج لليل فقال :

ومستنبح في *!لج ليل دعوته

بمشبوبة في رأس صمد مقابل

يعني معظمه وظلمه . *!ولج الليل : شدة ظلمته وسواده . قال العجاج يصف الليل :

ومخدر الأبصار أخدري

( حوم غداف هيدب حبشي )

لج كأن ثنيه مثني

أي كأن عطف الليل معطوف مرة أخرى فاشتد سواد ظلمته . فهاذا وأمثاله كله مما ينبغي التنبيه عليه .

( ومنه ) أي من معنى *!اللجة : ( بحر ) *!لجاج ، و ( *!-لجي ) ، بالضم فيهما ، ( ويكسر ) في الأخير اتباعا للتخفيف : أي واسع اللج ، قال الفراء : كما يقال : سخري وسخري . ويقال : هاذا لج البحر ، ولجة البحر .

( و ) من المجاز : اللج ( السيف ) ، تشبيها *!بلج البحر . وفي حديث طلحة بن عبيد ( الله ) : ( إنهم أدخلوني الحش وقربوا فوضعوا *!اللج على قفي ) قال ابن سيده : فأظن أن السيف إنما سمي لجا في هاذا الحديث وحده . وقال الأصمعي : نرى أن اللج اسم يسمى به السيف ، كما قالوا : الصمصامة ، وذو الفقار ونحوه . قال : وفيه شبه *!بلجة البحر في هوله . ويقال : اللج : السيف ، بلغة طيىء . وقال شمر ، قال بعضهم : اللج : السيف ، بلغة هذيل وطوائف من اليعمن .

( و ) اللج : ( جانب الوادي ، و ) هو أيضا ( المكان الحزن من الجبل ) دون السهل .

( و ) اللج ( : سيف عمرو بن العاص ) بن وائل السهمي . إن صح فهو سيف الأشتر النخعي ، فقد نقل ابن الكلبي أنه كان للأشتر سيف يسميه اللج واليم ، وأنشد له :

ما خانني اليم في مأقط

ولا مشهد مذ شددت الإزارا

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ١٨١