وبعض القول ليس له عناج
كسيل الماء ليس له إتاء
( و ) عن أبي عبيد : ( العناجيج ) : جمع عنجوج ، كعنقود ، ( جياد الخيل ) وقيل : الرائع منه .
وأنشد ابن الأعرابي :
إن مضى الحول ولم آتكم
بعناج تهتدي أحوى طمر
يروى بعناج وبعناجي . فمن رواه بعناج فإنه أراد بعناجج ، أي بعناجيج ، فحذف الياء للضرورة ، فقال بعناجج ، ثم حول الجيم الأخيرة ياء فصار على وزن جوار ، فنون لنقصان البناء ، وهو من محول التضعيف . ومن رواه عناجي ، جعله بمنزلة قوله :
ولضفادي جمه نقانق
أراد عناجج كما أراد ضفادع .
( و ) قد استعملوا العناجيج في ( الإبل ) أنشد ابن الأعرابي :
إذا هجمة صهب عناجيج زاحمت
فتى عند جرد طاح بين الطوائح
قال الليث : ويكون العنجوج من النجائب أيضا ، وفي الحديث : ( قيل : يا رسول الله ، فالإبل ؟ قال : تلك عناجيج الشياطين ) أي مطاياها واحدها عنجوج ، وهو النجيب من الإبل . وقال ذو الرمة يصف جواري ، وقد عجن إليه رؤوسهن يوم ظعنهن :
حتى إذا عجن من أعناقهن لنا
عوج الأخشة أعناق العناجيج
وقيل : هو الطويل العنق من الإبل والخيل ، وهو من العنج : العطف ، وهو مثل ضربه لها ، يريد أنها يسرع إليها الذعر والنفار .
( و ) العناجيج : ( من الشباب أوله ) . وهاذا لم يذكره ابن منظور ولا غيره .