( و ) تقول : لا بد للداء من علاج ، وللدلاء من عناج . العناج ( ككتاب حبل ) أو سير ( يشد في أسفل الدلو العظيمة ثم يشد إلى العراقي ) جمع عرقوة أو العراوي . ( و ) قال : الأزهري : العناج : ( خيط خفيف يشد في إحدى آذان الدلو الخفيفة إلى العرقوة ) . وقيل : عناج الدلو : عروة في أسفل الغرب من باطن ، تشد بوثاق إلى أعلى الكرب ، فإذا انقطع الحبل أمسك العناج الدلو أن تقع في البئر ، وكل ذالك إذا كانت الدلو خفيفة ، و ( هو ) إذا كان في دلو ثقيلة حبل أو بطان يشد تحتها ثم يشد إلى العراقي فيكون عونا للوذم ، فإذا انقطعت الأوذام أمسكها العناج . قال الحطيئة يمدح قوما عقدوا لجارهم عهدا فوفوا به ولم يخفروه :
قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم
شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
وهاذه أمثال ضربها لإيفائهم بالعهد .
والجمع أعنجة وعنج .
وقد عنج الدلو يعنجها عنجا : عمل لها ذالك .
( و ) العناج : ( وجع الصلب ) والمفاصل ، ( والأمر وملاكه ) ، هاكذا في نسختنا ، وهو وهم ، والصواب : ومن الأمر ملاكه ؛ ومثله في ( الأساس ) و ( اللسان ) وغيرهما . يقال : إني لأرى لأمرك عناجا : أي ملاكا ، مجاز مأخوذ من عناج الدلو . وفي الحديث : ( إن الذين وافوا الخندق من المشركين كانوا ثلاثة عساكر ، وعناج الأمر إلى أبي سفيان ) : أي أنه كان صاحبهم ومدبر أمرهم والقائم بشؤونهم ، كما يحمل ثقل الدلو عناجها . ( و ) من المجاز أيضا : هاذا ( قول لا عناج له ، بالكسر ) : إذا ( أرسل بلا ) ، وفي نسخة : على غير ( روية ) . وأنشد الليث :