المصنف ( كقول مازن بن مالك : حنت ولات هنت وأني لك مقروع ) فحذف الحين ، وهو يريده .
ووجدت في الهامش أن هذا ليس بشعر ، وإنما هو كلام تمثل به ، وله حكاية طويلة .
قال شيخنا : وقد تعقبوه ، يعني القول الذي تبع فيه الشيخين ، فقالوا : إن أرادوا الزمان المحذوف معموله فلا يصح ؛ إذ لا يجوز حذف معموليها ، كما لا يجوز جمعهما ، وإن أرادوا أنها مهملة وأن الزمان لابد منه لتصحيح استعمالها ، فلا يصح أيضا ؛ لأن المهملة تدخل على غير الزمان .
قلت : هو الذي صرح به أئمة العربية ، قال أبو حيان في ارتشاف الضرب من لسان العرب : وقد جاءت لات غير مضاف إليها ( حين ) ولا مذكور بعدها ( حين ) ، ولا ما رادفه في قول الأودي .
ترك الناس لنا أكنافنا
وتولوا لات لم يغن الفرار
إذ لو كانت عاملة لم يحذف الجزآن بعدها ، كما لا يحذفان بعد ( ما ) ، و ( لا ) العاملتين عمل ليس ، وصرح به ابن مالك في التسهيل والكافية وشروحهما ، ثم قال : وقد أجحفوا بهاذا اللفظ في حقيقته وعمله ، فكان الأولى تركه أو عدم التعرض لبسط الكلام فيه ، وإنما يقتصرون على قولهم : ولات النافية العاملة عمل ليس .
وحاصل كلام النجاة فيها يرجع ، إلى أنهم اختلفوا في كل من حقيقتها وعملها : فقالوا : في حقيقتها أربعة مذاهب :
الأو : أنها كلمة واحدة ، وأنها فعل ماض ، واختلف هؤلاء على قولين :