أحدهما : أنها في الأصل *! لات بمعنى نقص . ومنه ﴿ 5 . 005 لا يلتكم من اءعمالكم ﴾ ، ثم استعملت للنفي ، كقل ، قاله أبو ذر الخشنى في شرح كتاب سيبويه ، ونقله أبو حيان في الارتشاف ، وابن هشام في المغني ، وغير واحد .
ثانيهما : أن أصلها ليس بالسين ، كفرح ، فأبدلت سينها تاء ، ثم انقلبت الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فلما تغيرت اختصت بالحين ، وهذا نقله المرادي عن ابن الربيع .
والمذهب الثاني : أنها كلمتان : لا النافية ، لحقتها تاء التأنيث ؛ لتأنيث اللفظ ، كما قاله ابن هشام والرضي ، أو لتأكيد المبالغة في النفي ، كما في شرح القطر لمصنفه ، وهذا هو مذهب الجمهور .
الثالث : أنها حرف مستقل ، ليس أصله ( ليس ) ولا ( لا ) ، بل هو لفظ بسيط موضوع على هاذه الصيغة ، نقله الشيخ أبو إسحاق الشاطبي ، في شرح الخلاصة ، ولم يذكره غيره من أهل العربية على كثرة استقصائها .
الرابع : أنها كلمة وبعض كلمة ، ( لا ) النافية ، والتاء مزيدة في أول ( حين ) ، ونسب هذا القول لأبي عبيد وابن الطراوة ، ونقله عنهما في المغني ، وقال : استدل أبو عبيد بأنه وجدها متصلة في الإمام ، أي مصحف عثمان ، ولا دليلع فيه ؛ لأن في خطه أشياء خارجة عن القياس ، ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء ، وأنها ترسم منفصلة من حين ، وأن تاءها قد تكحسر على أصل التقاء الساكنين ، وهو معنى قول الزمخشري . وقرىء بالكسر كجير ، ولو كان ماضيا لم يكن للكسر وجه .
قلت : وقد حكي أيضا فيها الضم وقرىء بهن ؛ فالفتح تخفيفا ، وهو الأكثر ؛ والكسر على أصل التقاء الساكنين ، والضم جبرا لوهنها