تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) استدرجه : رقاه ، و ( أدناه ) منه على التدريج ، فتدرج هو ( كدرجه ) إلى كذا تدريجا : عوده إياه كأنما رقاه منزلة بعد أخرى ، وهاذا مجاز .

( و ) عن أبي سعيد : استدرجه كلامي أي ( أقلقه حتى تركه يدرج على الأرض ) ، قال الأعشى :

ليستدرجنك القول حتى تهزه

وتعلم أني منكم غير ملجم

( و ) يقال : استدرج فلان ( الناقة ) إذا ( استتبع ولدها بعد ما ألقته من بطنها ) هاذا نص كلامه ، والذي في اللسان وغيره : ويقال : استدرجت الناقة ولدها ، إذا استتبعته بعد ما تلقيه من بطنها .

( واستدراج الله تعالى العبد ) بمعنى ( أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار ) ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴾ أي سنأخذهم من حيث لا يحتسبون ، وذالك أن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما يغتبطون به ، فيركنون إليه ، ويأنسون به ، فلا يذكرون الموت ، فيأخذهم على غرتهم أغفل ما كانوا ، ولهاذا قال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، لما حمل إليه كنوز كسرى : اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجا فإني أسمعك تقول ﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴾ ( سورة الأعراف ، الآية : 182 ) .

( أو ) قيل : استدراج الله تعالى العبد ( : أن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته ) ، وبه فسر بعضهم الآية المذكورة :

( و ) عن أبي عمر و ( أدرج الدلو ) إدراجا ، إذا ( متح بها في رفق ) وأنشد :

يا صاحبي أدرجا إدراجا

بالدلو لا تنضرج انضراجا

قال الرياشي : الإدراج : النزع قليلا قليلا .

( و ) أدرج ( بالناقة : صر أخلافها ) بالدرجة .

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٥٦٠