ابن السكيت : يقال في الأمثال ( الرأي مخلوجة وليست بسلكي ) أي يصرف مرة كذا ومرة كذا حتى يصح صوابه . قال : والسلكى المستقيمة ، وقال في معنى قول امرىء القيس :
نطعنهم سلكى ومخلوجة
كرك لأمين على نابل
يقول : يذهب الطعن فيهم ويرجع كما ترد سهمين على رام رمى بهما .
( و ) المخلوجة ( : الرأي المصيب ) قال الحطيئة :
وكنت إذا دارت رحى الحرب رعته
بمخلوجة فيها عن العجز مصرف
ثم إن تأخير ذكر المخلوجة مع كونها من المجرد الأصل ، بعد المزيد الذي هو الخلنج ، قد بحث فيه الشيخ علي المقدسي في حواشيه ، وتبعه شيخنا .
( ) ومما يستدرك على المصنف في هاذه المادة :
في حديث علي ( في ذكر الحياة ) إن الله جعل الموت خالجا لأشطانها ) أي مسرعا في أخذ حبالها .
وفي الحديث ( تنكب المخالج عن وضح السبيل ) أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح .
ويقال للميت والمفقود من بين القوم ، قد اختلج من بينهم ، فذهب به ، وهو مجاز .
والإخليجة : الناقة المختلجة عن أمها ، قال ابن سيده : هذه عبارة سيبويه ، وحكى السيرافي أنها الناقة المختلج عنها ولدها .
وحكي عن ثعلب أنها المرأة المختلجة عن زوجها بموت أو طلاق .
والخليج : الوتد ، وقد تقدم .
والخالج : الموت ، لأنه يخلج الخليقة ، أي يجذبها ، وقد تقدم في حديث علي رضي الله عنه .