بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة ، عبدا كان أو أمة أو ملكا ، وذالك أن يشتريه فيستغله زمانا ، ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع عليه أو لم يعرفه فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ، ويكون للمشتري ما استغله ، لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان من ضمانه ولم يكن له على البائع شيء والباء في قوله ( بالضمان ) متعلقة بمحذوف تقديره : الخراج مستحق بالضمان أي بسببه ، وهاذا معنى قول شريح لرجلين احتكما إليه في مثل هاذا ، فقال للمشتري : رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان ، معناه : رد ذا العيب بعيبه وما حصل في يدك من غلته فهو لك .
ونقل شيخنا عن بعض شراح المصابيح : أي الغلة بإزاء الضمان ، أي مستحقة بسببه ، فمن كان ضمان المبيع عليه كان خراجه له ، وكما أن المبيع لو تلف أو نقص في يد المشتري فهو في عهدته وقد تلف ما تلف في ملكه ليس على بائعه شيء ، فكذا لو زاد وحصل منه غلة ، فهو له للبائع إذا فسخ البيع بنحو عيب ، فالغنم لمن عليه الغرم .
ولا فرق عند الشافعية بين الزوائد من نفس المبيع ، كالنتاج والثمر ، وغيرها ، كالغلة .
وقال الحنفية : إن حدثت الزوائد قبل القبض تبعت الأصل ، وإلا فإن كانت من عين المبيع ، كولد وثمر منعت الرد ، وإلا سلمت للمشتري .
وقال مالك : يرد الأولاد دون الغلة مطلقا .
وفيه تفاصيل أخرى في مصنفات الفروع من المذاهب الأربعة .
وقال جماعة : الباء للمقابلة ، والمضاف محذوف ، والتقدير : بقاء الخراج في مقابلة الضمان ، أي منافع المبيع بعد القبض تبقى للمشتري في مقابلة الضمان اللازم