تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وقوله صلى الله ) تعالى ( عليه وسلم : ( الخراج بالضمان ) ) خرجه أرباب السنن الأربعة ، وقال الترمذي : حسن صحيح غريب ، وحكى البيهقي عنه أنه عرضه على شيخه الإمام أبي عبد الله البخاري فكأنه أعجبه ، وحقق الصدر المناوي تبعا للدارقطني وغيره أن طريقه التي أخرجه منها الترمذي جيدة ، وأنها غير الطريق التي قال البخاري في حديثها إنه منكر ، وتلك قصة مطولة ، وهاذا حديث مختصر ، وخرجه الإمام أحمد في المسند ، والحاكم في المستدرك ، وغير واحد عن عائشة ، رضي الله عنها ، وقال الجلال في التخريج : هاذا الحديث صححه الترمذي ، وابن حبان ، وابن القطان ، والمنذري ، والذهبي ، وضعفه البخاري ، وأبو حاتم وابن حزم ، وجزم في موضع آخر بصحته ، وقال : هو حديث صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان ، عن حديث عاشة ، رضي الله عنها ، قال شيخنا : وهو من كلام النبوة الجامع ، واتخذه الأئمة المجتهدون والفقهاء الأثبات المقلدون قاعدة من قواعد الشرع ، وأصلا من أصول الفقه ، بنوا عليه فروعا واسعة مبسوطة ، وأوردوها في الأشباه والنظائر ، وجعلوها كقاعدة : الغرم بالغنم ، وكلاهما من أصوله المحررة ، وقد اختلفت أنظار الفقهاء في ذالك ، والأكثر على ما قاله المصنف ، وقد أخذه هو من دواووين الغريب . قال أبو عبيدة وغيره من أهل العلم : معنى الخراج بالضمان ( أي غلة العبد للمشتري بسبب أنه في ضمانه وذالك بأن يشتري عبدا ويستغله زمانا ، ثم يعثر منه ) أي يطلع ، ( على عيب دلسه البائع ) ولم يطلع عليه ، ( فله رده ) أي العبد على البائع ( والرجوع ) عليه ( بالثمن ) جميعه ، ( وأما الغلة التي استغلها ) المشتري من العبد ( فهي له طيبة لأنه كان في ضمانه ، ولو هلك هلك من ماله ) .

وفسره ابن الأثير فقال : يريد

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٥١٨