يكن قيام بالرجلين ، فهو قيام بالشيء بالنية .
قال ابن سيده : والقانت : القائم بجميع أمر الله تعالى . وقيل : القانت : العابد ، ﴿ وكانت من القانتين ﴾ ( سورة التحريم ، الآية : 12 ) أي من العابدين .
وقال أبو عبيد : أصل القنوت في أشياء ، فمنها : القيام ، وبهذا جاءت الأحاديث ( في ) قنوت ( الصلاة ) ؛ لأنه إنما يدعو قائما ، وأبين من ذالك حديث جابر قال : ( سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت ) يريد طول القيام .
وزعم ثعلب أن أصل القنوت القيام ، نقله ابن سيده .
والقنوت أيضا الصلاة ، ويقال للمصلى : قانت ، وفي الحديث ( مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت الصائم ) أي المصلي ، وقيل : القنوت القيام بالطاعة التي ليس معها معصية .
( و ) القنوت ( : الإمساك عن الكلام ) في الصلاة أو مطلقا .
( وأقنت : دعا على عدوه ) ، عن ابن الأعرابي ، ومنه دعاؤه صلى الله عليه وسلمعلى رعل وذكوان .
( و ) أقنت : ( أطال القيام في صلاته ) ، عن ابن الأعرابي أيضا ، وفي التنزيل ﴿ وقوموا لله قانتين ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 238 ) كذا فسرها بعضهم .
وقد تكرر ذكر القنوت في الحديث ، ويرد لمعان متعددة : كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام ، وطول القيام ، والسكوت ، فيصرف كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه .
وقال ابن الأنباري : القنوت على أربعة أقسام : الصلاة ، وطول القيام وإقامة الطاعة ، والسكوت .