وأراه وهما ، ليس في الكلام فعلال إلا مضاعفا غير الجزعال .
| قنت
: ( القنوت : الطاعة ) ، هذا هو الأصل ، ومنه قوله تعالى : ﴿ والقانتين والقانتات ﴾ ( سورة الأحزاب ، الآية : 35 ) كذا في المحكم ، والصحاح .
قلت : وهو قول الشعبي ، وجابر ، ويد ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، في تفسير قوله تعالى : ﴿ وقوموا لله قانتين ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 238 ) .
وقال الضحاك : كل قتوت في القرآن فإنما يعنى به الطاعة ، وروي مثل ذلك عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه .
وقنت الله يقنته : أطاعه ، وقوله تعالى : ﴿ كل له قانتون ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 116 ) . أي مطيعون ، ومعنى الطاعة هنا أن من في السماوات ( والأرض ) مخلوقون بإرادة الله تعالى ، لا يقدر أحد على تغيير الخلقة ( ولا ملك مقرب ) ، فآثار الخلقة والصنعة تدل على الطاعة ، وليس يعنى بها طاعة العبادة ؛ لأن فيهما مطيعا وغير مطيع ، وإنما هي طاعة الإرادة والمشيئة . كذا في اللسان .
( و ) القنوت : ( السكوت ) ، قال زيد بن أرقم : كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت ﴿ وقوموا لله قانتين ﴾ فأمرنا بالسكوت ، ونهينا عن الكلام ، فأمسكنا عن الكلام ) .
( و ) قال الزجاج : المشهور في اللغة أن القنوت ( الدعاء ) ، قلت : وهو المروي عن ابن عباس .
قال الزجاج : وحقيقة القانت ، أنه القائم بأمر الله ، فالداعي إذا كان قائما خص بأن يقال له : قانت ؛ لأنه ذاكر لله وهو قائم على رجليه ، فحقيقة القنوت : العبادة ( و ) الدعاء لله عز وجل في حال ( القيام ) ، ويجوز أن يقع في سائر الطاعة ؛ لأنه إن لم